محمد نبي بن أحمد التويسركاني
172
لئالي الأخبار
ضعه دون قبره بذراعين أو ثلاثة أذرع ودعه حتّى يتأهّب للقبر ولا تفدحه به . وقال موسى عليه السّلام : إذا اتيت بالميّت إلى شفير القبر فامهله ساعة فإنه يأخذ أهبته للسّؤل . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تفدح ميّتك بالقبر ولكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة ودعه حتى يأخذ أهبته . وقال الصّدوق : وفي حديث آخر إذا أتيت بالميّت القبر فلا تفدح به القبر فان للقبر أهو الا عظيمة ، وتعوّذ من هول المطّلع ولكن ضعه قرب شفير القبر واصبر عليه هنيئة ثم قدمه قليلا ، واصبر عليه ليأخذ أهبته ثم قدّمه إلي شفير القبر . أقول : الأهبة كغرفة العدّة يقال تأهّب للشئ : استعد له ، وقد ورد قراءة الفاتحة والتّوحيد والمعوّذتين وآية الكرسي بعد وضع الميّت على قبره قبل طرح التراب عليه في عدة روايات . منها ما رواه محمّد بن عجلان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال : سلّه سلّا رفيقا فإذا وضعته في لحده فليكن أولى النّاس به ممّا يلي رأسه وليذكر اسم اللّه يصلّي على النّبى ، وليتعوذ من الشيطان ، وليقرء فاتحة الكتاب ، والمعوّذتين وقل هو اللّه أحد ، وآية الكرسي وزادا في رواية ثم ليقل ما يعلم حتى ينتهى إلى صاحبه . وعن السّكونى عن أبي عبد اللّه ( ع ) إذا حثوت التراب على الميّت فقل ايمانا بك ، وتصديقا ببعثك هذا ما وعدنا اللّه ورسوله ، وصدق اللّه ورسوله . قال : وقال أمير المؤمنين : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من حثا على ميّت وقال هذا القول أعطاه اللّه بكلّ ذرّة حسنة . وفي خبر قال : أبو عبد اللّه ( ع ) احث التّراب عليه بظهر كفك ثلاث مرّات ، وقل : اللّهمّ ايمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، هذا ما وعدنا اللّه ورسوله وصدق اللّه ورسوله فإنه من فعل ذلك ، وقال هذه الكلمات كتب اللّه له بكلّ ذرّه حسنة . وفي آخر قال : عمر بن اذينة رأيت أبا عبد اللّه ( ع ) يطرح التّراب على الميّت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه ولا يزيد على ثلاثة أكف قال : فسئلته عن